محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
592
أخبار القضاة
الأودي يحسدان شريكا ويقعان به ويعيبانه عند الخليفة ، وإذا حضر لم يشقا غباره ولم يتكلما معه ، فقالا له : إنه فاطمي يرى شق عصا المسلمين والخروج على الأئمة ، ودخل شريك على نفيه ، ذلك قال له هارون : زعموا أنك فاطمي ، فقال : واللّه إني لأحب فاطمة وأبا فاطمة وزوج فاطمة وابني فاطمة أفتبغضهم ؟ قال : لا ، قال : فما ذكر العزم في مجلسك يا أمير المؤمنين ، قال هارون : صدق ما ذكركم العزم ، فقال شريك : ما هذان وهذا المجلس أما هذا فرأينا أباه قلاسا « 1 » يعني أبا يوسف ، وأما هذا فرأيته رائضا بالأمس ، فحدّثت علي بن حكيم بهذا الحديث ، فقال : إنما كان عاملا على رستاق في حداثته . حدّثني أبو عمرو بن أبي عروة الغفاري ، قال : حدّثني علي بن آدم عن عبد السلام بن حارث ، قال : قلت لشريك ، هل لك في أخ لك تعوده ؟ قال : من هو ؟ قلت : مالك بن مغول ، قال : ليس لي بأخ من أزري على عليّ وعمار . حدّثني أحمد بن سعيد الحمال ، قال : سمعت أبا نعيم يقول : قال شريك : لمالك بن مغول ويح ، دع عمارا لا تذكره بخير ولا بشر ، فقال له مالك بن مغول : أتريد تشركني ؟ قال : فقال شريك : الآن وقعت في الزلل . حدّثنا ابن يحيى الناقد ، قال : سمعت أبا تمام يقول : سمعت شريكا يقول : إن أبغض الخلق إلى اللّه من أساء وأبغض من أحسن . حدّثنا علي بن حرب الموصلي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن ذبان الطائي ، قال : قال رجل لشريك في شيء من أمر أبي بكر وعمر ، فقال : ما علمنا بعلي حتى صعد المنبر فقال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ، فكنا نقول لعلي : كذبت ، قلنا لعلي : صدقت . حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن نوفل الكوفي ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن محمد الفسطاطي عن عباد أبي غسان قال : قال شريك : ما وجدنا أحدا يفضل عليا على أبي بكر وعمر إلا مفتضحا فيما سوى ذلك ، منهم مغيرة وأبو الخطايا وفلان وفلان . حدّثني أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي ، قال : حدّثنا أبو كريب ، قال : حدّثنا موسى بن طالب عن أبيه قال : قلت لشريك : يا أبا عبد اللّه إني في ناحية ما يمكني أن أذكر فضل أبي بكر وعمر ، قال : صاحبك الهم ، ما أدركت أحدا يفضل على أبي بكر وعمر عليا إلا أصلبته مفتضحا ، قلت : يا أبا عبد اللّه إني لي قرابة من الرافضة أعطيهم من الزكاة ؟ قال : لا . حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدّثنا محمد بن يزيد ، قال : سمعت حمدان بن الأصبهاني ، قال : كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي فاستند إلى الحائط فسأله عن حديث فلم يلتفت إليه وأقبل علينا ، وأعاد فعاد بمثل ذلك ، فقال : تستخف بأولاد الخلافة ؟ قال : لا ،
--> ( 1 ) هكذا بالأصل والأرجح أن المراد هو أن أباه كان قلاسا أي مغنيا - المراجع .